فعليه لعنة اللّه ، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه ، فقيل : يا رسول اللّه ، وما ذلك الحدث ؟ قال : القتل .
يا عليّ المؤمن من أمنه المسلمون على أموالهم ودمائهم ، والمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه ، والمهاجر من هجر السيّئات .
يا عليّ ، أوثق عرى الإيمان الحبّ في اللّه ، والبغض في اللّه .
يا عليّ ، إنّ اللّه تبارك وتعالى قد أذهب بالإسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها ، ألا إنّ الناس من آدم وآدم من تراب وأكرمهم عند اللّه أتقاهم .
يا عليّ ، من السحت « 1 » ثمن الميتة ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر الزّانية ، والرشوة في الحكم ، وأجر الكاهن .
يا عليّ ، من تعلّم علما ليماري « 2 » به السفهاء ، أو يجادل به العلماء أو ليدعو الناس إلى نفسه فهو من أهل النار .
يا عليّ ، إذا مات العبد قال الناس : ما خلّف ؟ وقالت الملائكة : ما قدّم ؟
يا عليّ ، الدّنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر .
يا عليّ ، موت الفجأة راحة للمؤمن ، وحسرة للكافر .
يا عليّ ، أوحى اللّه تبارك وتعالى إلى الدّنيا : اخدمي من خدمني ، وأتعبي من خدمك .
هامش
( 1 ) . يقال : مال فلان سحت : أي لا شيء على من استهلكه ، ودمه سحت : أي لا شيء على من سفكه . والسحت : الحرام الذي لا يحلّ كسبه لأنّه يسحت البركة أي يذهبها ( انظر النهاية : 2 / 345 ) .
( 2 ) . ليماري به السفهاء : المراء : الجدال . التماري والمماراة : المجادلة على مذهب الشكّ والريبة وذمّ المراء مع السفهاء إيعاز إلى أنّ المراء عملهم ، فنهى عنه . وذمّ الجدال مع العلماء ؛ لأنّ اللازم للجاهل السكوت والاستماع عن العالم لا المجادلة معه وعلى كلّ حال ليس المراد المجادلة لتبيّن الحقّ ووضوحه ، وإنّما المنهيّ المراء وإيجاد الشكّ والريب للمغالبة وإبطال كلام الخصم ، فلو كان نيّة المتعلّم في تعلّمه المراء أو الجدال مع العلماء أو جلب الناس إليه كان مذموما وإن كان مراده تحصيل للعمل والإرشاد كان حسنا .