قلت : فأيّ وقت الليل أفضل ؟ قال : جوف الليل الغابر .
قلت : فأيّ الصّلاة أفضل ؟ قال : طول القنوت .
قلت : وأيّ الصّدقة أفضل ؟ قال : جهد من مقلّ « 1 » في فقير ذي سنّ .
قلت : ما الصّوم ؟ قال : فرض مجريّ ، وعند اللّه أضعاف كثيرة . قلت :
فأيّ الرقاب أفضل ؟ قال : أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها ، قلت : فأيّ الجهاد أفضل ؟ قال : من عقر جواده وأهريق دمه .
قلت : فأيّ آية أنزلها اللّه عليك أعظم ؟ قال : آية الكرسي .
ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : يا أبا ذرّ ، ما السماوات السبع في الكرسي إلّا كحلقة ملقاة في أرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة .
قلت : يا رسول اللّه ، كم النبيّون ؟ قال : مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي .
قلت : كم المرسلون منهم ؟ قال : ثلاثمائة وثلاثة عشر جمّا « 2 » غفيرا .
قلت : من كان أوّل الأنبياء ؟ قال : آدم . قلت : وكان من الأنبياء مرسلا ؟
قال : نعم خلقه اللّه بيده ونفخ فيه من روحه .
ثمّ قال : يا أبا ذرّ أربعة من الأنبياء سريانيون : آدم وشيث وأخنوخ ، وهو إدريس عليهم السّلام وهو أوّل من خطّ بالقلم ، ونوح عليه السّلام ، وأربعة من الأنبياء من العرب هود وصالح وشعيب ونبيّك محمد صلّى اللّه عليه واله وأوّل نبيّ من بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى وستّمائة نبيّ . قلت : يا رسول اللّه ، كم أنزل اللّه من كتاب ؟ قال : مائة كتاب وأربعة كتب ، أنزل اللّه على شيث خمسين صحيفة ، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة ، وعلى إبراهيم عشرين صحيفة ، وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان .
هامش
( 1 ) . أي صدقة مع جهد ومشقة من فقير مقلّ يعطيها .
( 2 ) . الجمّ : الكثير من كلّ شيء ، جاؤوا جمّا غفيرا : أي جاؤوا بجماعتهم الشريف منهم والوضيع ولم يتخلّف أحد وكانت فيهم كثرة .