الفصل الأوّل ما ورد من الأخبار عن النبيّ المختار صلّى اللّه عليه واله
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من تهاون في الصّلوات الخمس في الجماعة عاقبه اللّه باثنتي عشرة خصلة ؛ ثلاثة في الدّنيا ، وثلاثة في القبر ، وثلاثة عند الموت ، وثلاثة يوم القيامة ؛ أمّا التي في الدّنيا : يرفع اللّه بركته من كسبه ، وينزع سيماء « 1 » الخير من وجهه ، ويكون بغيضا في قلوب المؤمنين .
وأمّا التي عند الموت فإنّه يقبض روحه جائعا عطشانا ، شديد الفزع .
وأمّا التي في القبر : مسائلة منكر ونكير ، وظلمة القبر ، وضيق اللحد .
وأمّا التي في القيامة : شدّة الحساب ، وغضب الربّ ، والعقاب بالنار .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله لأحد أصحابه وهو زيد بن ثابت : تزوّج ؛ فإنّ التزويج بركة ، والتعفّف « 2 » مع عفّتك ولا تزوّج اثنتي عشرة من النساء .
قيل : يا رسول اللّه ، وما اثنتي عشرة نساء ؟
قال صلّى اللّه عليه وآله : لا تزوّج هنقعة « 3 » ، ولا عنفصة « 4 » ، ولا شهبرة « 5 » ، ولا سلقلقة « 6 » ،
هامش
( 1 ) . السيما : العلامة يعرف بها الخير والشرّ . وفيه لغة أخرى : السيماء - بالمدّ - ( لسان العرب : 12 / 312 ) .
( 2 ) . الظاهر تستعفّ ؛ أي تستزيد العفّة على العفّة .
( 3 ) . هنقعة لم أجدها في كتب اللغة الموجودة عندي ، ولعلّ الصحيح هينغة - بالهاء ثمّ الياء ثمّ النون ثمّ الغين المعجمة - :
- الفاجرة والمظهرة سرّها إلى كلّ أحد ، والمغازلة الضحّاكة كما في القاموس والأقرب ، أو هنبغة - بالهاء ثمّ النون ثمّ الباء الموحدة ثمّ الغين - : المرأة الضعيفة البطش أو الحمقاء ، أو هنيبغة - بالهاء ثمّ النون ثمّ الياء المثناة من تحت ثمّ الباء الموحدة ثمّ الغين - الحمقاء ، كذا في الأقرب ، وفي القاموس : هبينغة - بتقديم الباء مكان النون وتأخير النون مكان الباء - .
( 4 ) . عنفصة : المرأة القليلة الحياء ، والقليلة الجسم الكثيرة الحركة ، والقصيرة المختالة ، والذاعرة الخبيثة .
( 5 ) . الشهبره : مرّ تفسيره .
( 6 ) . السلقلقة : التي تصيح عند المصيبة ، والسلقلقية التي تحيض من دبرها .