الرّابع : تحذير المسلم من الوقوع في الخطر والشرّ ، ونصح المستشير ، فإذا رأيت متفقّها يتلبّس بما ليس من أهله فلك أن تنبّه الناس على نقصه وقصوره عمّا يؤهّل نفسه لهم ، وكذلك إذا رأيت رجلا يتردّد إلى فاسق يخفي أمره وخفت عليه من الوقوع بسبب الصحبة فيما لا يوافق الشرع ، فلك أن تنبّه على فسقه .
الخامس : الجرح والتعديل للشاهد والرّاوي .
السّادس : أن يكون المقول فيه مستحقّا لذلك لتظاهره بسببه كالفاسق المتظاهر بفسقه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له .
السّابع : أن يكون الإنسان معروفا باسم يعرب عن غيبته كالأعرج والأعمش « 1 » والأعور ، فلا إثم على من يقول ذلك .
الثّامن : لو أطّلع العدد الّذين يثبت بهم الحدّ أو التعزير « 2 » على فاحشة جاز ذكرها عند الحاكم بصورة الشّاهد في حضرة الفاعل .
التاسع : قيل : إذا علم اثنان من رجل معصية شاهداها فأجرى أحدهما ذكرها في غيبة ذلك العاصي جاز .
العاشر : إذا سمع أحد مغتابا لآخر وهو لا يعلم استحقاق المقول عنه ، فيحمل فعل القائل على الصحّة ما لم يعلم فساده ؛ لأنّ ردعه يستلزم انتهاك حرمته ، وهو أحد المحرّمين .
تتمّة تذكر فيها فوائد مهمّة :
فائدة : قرن اللّه سبحانه في كتابه العزيز بين عشرة : قرن بين الخبيث
هامش
( 1 ) . العمش : أن لا تزال العين تسيل الدمع ، ولا يكاد الأعمش يبصر بها . وقيل : العمش : ضعف رؤية العين مع سيلان دمعها في أكثر أوقاتها ( لسان العرب : 6 / 320 ) .
( 2 ) . الحدّ : ما كان محدود المقدار من الشرع والتعزير : ما كان مفوّضا إلى الحاكم .