فافعل ، فإن لم تفعل ففي كلّ شهر ، فإن لم تفعل ففي كلّ سنة ، فإن لم تفعل ففي عمرك مرّة .
روت علماؤنا رضي اللّه عنهم هذه الصّلاة عن أئمّة الهدى صلوات اللّه عليهم ، وهي مشهورة عندنا بصلاة جعفر ، ويقال لها أيضا : صلاة الحبوة « 1 » ، وفيها ثواب جزيل .
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إذا أراد اللّه أن يدخل أهل الجنّة الجنّة يبعث إليهم ملكا « 2 » ومعه هديّة وكسوة من الجنّة ، فإذا أرادوا أن يدخلوها قال لهم الملك : قفوا فإنّ معي هدية من ربّ العالمين ، قالوا : وما تلك الهديّة ؟ قال الملك : هي عشرة خواتيم : مكتوب في أحدها :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ
، وفي الثّاني مكتوب :
ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ
، وفي الثّالث مكتوب : ذهبت عنكم الأحزان والهموم ، وفي الرّابع مكتوب : ألبسناكم الحلي والحل ، وفي الخامس مكتوب : زوّجناكم الحور العين ، وفي السّادس مكتوب :
إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا
، وفي السّابع مكتوب : صيّرتم شبابا لا تهرمون أبدا ، وفي الثّامن مكتوب : رافقتم الأنبياء والصدّيقين والشهداء والصّالحين ، وفي التاسع مكتوب : صرتم آمنين لا تخافون أبدا ، وفي العاشر مكتوب :
كنتم في جوار الرحمن الرحيم ذي العرش الكريم العظيم .
ثمّ يقول الملك : ادخلوها ، فيدخلون الجنّة ، فيقولون :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
،
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
.
وإذا أراد اللّه تعالى أن يدخل أهل النار النار يبعث إليهم ملكا ومعه
هامش
( 1 ) . الحبوة - بالتثليث - : العطيّة .
( 2 ) . لعل المراد من هذا الملك رئيس طوائف كثيرة من الملائكة غير محصور ، عندهم من الخواتيم ما لا يحصى حتّى يمكنهم إعطاء عشرة خواتيم لكلّ فرد من أهل الجنّة .