الفصل الأوّل ممّا روته العامّة والخاصّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : عليكم بالصّدقة ؛ فإنّ فيها عشر خصال : خمسة في الدّنيا وخمسة في الآخرة ؛ أمّا الدّنيا : تطهير أموالكم ، وتطهير أبدانكم ، ودواء مرضاكم ، ودخول المسرّة في القلوب ، وزيادة الأموال ، وسعة الرزق ، وأمّا في العقبى : ظلّ في القيامة ، وسهولة الحساب ، ورجحان الميزان بالثواب ، وجواز على الصراط ، ودرجة الأعلى .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : إذا ظهرت في امّتي عشر خصال عاقبهم اللّه تعالى بعشرة . قيل : وما هي يا رسول اللّه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : إذا قلّلوا الدّعاء نزل البلاء ، وإذا تركوا الصدقات كثرت الأمراض ، وإذا منعوا الزكاة هلكت المواشي ، وإذا جار السلطان منع المطر ، وإذا كثر فيهم الزنى كثر فيهم موت الفجأة ، وإذا كثر الرياء كثر الزلازل ، وإذا حكموا بخلاف ما أنزل اللّه تعالى سلّط عليهم عدوّهم ، وإذا نقضوا العهد ابتلاهم اللّه بالقتل ، وإذا طفّفوا الكيل أخذهم اللّه بالسنين ، ثمّ قرأ :
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
وروى قتادة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : خافوا من اللّه ، وصلوا الرحم ؛ فإنّهما في الدّنيا بركة ، وفي العقبى مغفرة ، وفي صلة الرحم عشر خصال : رضاء الرب ،