والثّالث فهو الولاية مع رضاء المحبوب ، فثمرة كفّارة الذنوب النجاة من العقوبات ، وثمرة طهارة العيوب النعيم المقيم ، والدرجة العليا ، وثمرة الولاية مع رضاء المحبوب الرؤية والزيادة .
خاتمة
3844 - وقال بعض الصحابة : من حفظ الصّلاة الخمس بوقتها وداوم عليها أكرمه اللّه بتسع كرامات : أوّلها أنّه يحبّه اللّه ، ويكون بدنه صحيحا ، وتحرسه الملائكة ، وتنزل البركة في داره ، ويظهر في وجهه سيماء الصّالحين ، ويلين قلبه ، ويمرّ على الصراط كالبرق اللامع ، وينجيه اللّه من النار ، وينزله في جواره مع الّذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
3845 - وقيل : لا دين لمن لا عقل له ، ولا عمل لمن لا دين له ، ولا نيّة لمن لا علم له ، ولا راحة لمن لا قناعة له ، ولا توفيق لمن خبثت سريرته .
من استعمل الجزم فاز بالسلامة ، ومن استولى عليه التواني أحاطت به الندامة ، من لا يتّقي الذنب لا يتّقي الربّ ، من لا يعصي هواه لا يطع عقله ، من لا يبغض الرذائل لم يحب الفضائل ، واعلم أنّ النمّام ينبغي أن يبغض ولا يوثق بصداقته ، وكيف لا يبغض وهو لا ينفكّ عن تسعة خبائث مهلكات :
وهي الكذب ، والغيبة ، والغدر ، والخيانة ، والغلّ ، والحسد ، والنفاق ، والإفساد بين الناس ، والخديعة ، وهو من سعى في قطع ما أمر اللّه تعالى به أن يوصل ، قال اللّه تعالى :
وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ *
.
وقال اللّه تعالى :
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
. والنمّام منهم .
وقال اللّه :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ
قيل : الهمزة النمّام .
وقال تعالى عن امرأة نوح وامرأة لوط :
فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ