خمسا وأن يسأله « 1 » ويستوي قبره ، ثمّ قال : هكذا فاصنعوا بموتاكم .
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : أتي النبيّ صلّى اللّه عليه واله بقوم فأمر بقتلهم ، وخلّى رجلا من بينهم ، فقال الرجل : يا نبيّ اللّه ، كيف أطلقت عنّي من بينهم ، قال : أخبرني جبرئيل عليه السّلام عن اللّه عزّ وجلّ أنّ فيك خمس خصال يحبّها اللّه ورسوله : الغيرة الشديدة على حرمك ، والسخاء ، وحسن الخلق ، وصدق اللسان ، والشجاعة ؛ فلمّا سمعها الرجل أسلم وحسن إسلامه وقاتل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قتالا شديدا حتّى استشهد .
وقال الكاظم عليه السّلام : قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجل :
وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا
قال : لا تنس صحّتك ، وقوّتك ، وفراغك ، وشبابك ، ونشاطك أن تطلب بها الآخرة .
عن إسماعيل بن بزيع قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول : لا يجتمع المال إلّا بخمس خصال : ببخل شديد ، وأمل طويل ، وحرص غالب ، وقطيعة رحم ، وإيثار الدّنيا على الآخرة .
وعن أبي الصلت عن الرضا عليه السّلام يقول : أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى نبيّ من أنبيائه إذا أصبحت فأوّل شيء يستقبلك فكله ، والثّاني فاكتمه ، والثّالث فاقبله ، والرّابع فلا تؤيسه ، والخامس فاهرب منه .
قال : فلمّا أصبح مضى فاستقبله جبل أسود عظيم ، فوقف وقال :
أمرني عزّ وجلّ أن آكل هذا وبقي متحيّرا ، ثمّ رجع إلى نفسه فقال : إنّ ربّي جلّ جلاله لا يأمرني إلّا بما أطيق فمشى إليه ليأكله ، فلمّا دنا منه صغر حتّى انتهى إليه فوجده لقمة ، فأكلها فوجدها أطيب شيء أكلا .
ثمّ مضى فوجد طشتا من ذهب فقال : أمرني ربّي عزّ وجلّ أن أكتم هذا فحفر له موضعا وجعله فيه وألقى عليه التراب ومضى ، فالتفت فإذا الطشت قد
هامش
( 1 ) . أي ويسأل اللّه سبحانه في التكبيرات ويدعو .