الفصل السابع فيما ورد عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام
قال الحسن عليه السّلام : هلاك الناس في ثلاث : الكبر والحرص والحسد ؛ فالكبر هلاك الدين وبه لعن إبليس ، والحرص عدوّ النفس وبه اخرج آدم من الجنّة ، والحسد رائد السوء ، ومنه قتل قابيل هابيل .
وعن الرضا عليه السّلام قال : خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصّادق عليه السّلام فاستقبله موسى بن جعفر عليه السّلام فقال له : يا غلام ممّن المعصية ، فقال عليه السّلام : لا تخلو من ثلاثة : إمّا أن تكون من اللّه عزّ وجلّ وليست منه ، فلا ينبغي لكريم أن يعذّب عبده بما لم يكتسبه ، وإمّا أن تكون من اللّه عزّ وجلّ ومن العبد ، فلا ينبغي للشريك القويّ أن يظلم الشريك الضعيف ، وإمّا أن تكون من العبد وهي منه فإن عاقبه اللّه فبذنبه ، وإن عفا عنه فبكرمه وجوده .
وعن الرضا عليّ بن موسى عليهما السّلام قال : لا يكون المؤمن مؤمنا حتّى يكون فيه ثلاث خصال : سنّة من ربّه ، وسنّة من نبيّه ، وسنّة من وليّه ، فأمّا السّنّة من ربّه فكتمان سرّه ، قال اللّه جلّ جلاله :
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
.
وأمّا السّنّة من نبيّه فمداراة الناس ؛ فإنّ اللّه عزّ وجلّ أمر نبيّه صلّى اللّه عليه واله بمداراة الناس فقال :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
.