أقول لك ؛ الناس ثلاثة : فعالم « 1 » ربّانيّ ، ومتعلّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع ، أتباع كلّ ناعق « 2 » ، يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق .
لا بدّ للعاقل من ثلاث : أن ينظر في شأنه ، ويحفظ لسانه ، ويعرف زمانه .
همّ الكافر لدنياه ، وسعيه لعاجلته « 3 » ، وغايته شهوته .
العاقل من يملك نفسه إذا غضب ، وإذا رغب ، وإذا رهب « 4 » .
الورع يصلح الدّين ، ويصون النّفس ، ويزين « 5 » المروءة .
يحتاج الإمام إلى قلب عقول ، ولسان قؤول ، وجنان على إقامة الحقّ صؤول « 6 » .
قد قسّم اللّه أرزاقكم ، وعلم أعمالكم وكتب آجالكم .
فعل المعروف ، وإغاثة الملهوف ، وإقراء الضّيوف آلة السّيادة .
( إنّ الدّهر ) يرمي الشّباب بالهرم ، والصّحيح بالسّقم ، والحياة بالموت .
يستدلّ على الإيمان بكثرة التّقى ، وملك الشّهوة ، وغلبة الهوى .
العامل بالظّلم والمعين عليه والرّاضي به شركاء ثلاثة .
يستدلّ على اللّئيم بسوء الفعل ، وقبح الخلق ، وذميم البخل .
عاملوا الأحرار بالكرامة المحضة ، والأوساط بالرّغبة والرّهبة « 7 » ، والسّفلة بالهوان .
هامش
( 1 ) . وفيه : عالم .
( 2 ) . وفيه : ناعق غاو .
( 3 ) . النّاسخ : لعاجله .
( 4 ) . النّاسخ : وإذا رغب ورهب .
( 5 ) . النّاسخ : النّفس واليقين ويزين .
( 6 ) . الصّؤول من الرّجال : الّذي يضرب النّاس ويتطاول عليهم ( لسان العرب : صول ) .
( 7 ) . الرّهبة : الخوف والفزع ( لسان العرب : رهب ) .