الفصل الثّالث ممّا روته الخاصّة والعامّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : العبّاد ثلاثة : قوم عبدوا اللّه خوفا ؛ فتلك عبادة العبيد ، وقوم عبدوا اللّه طلبا للثّواب فتلك عبادة الاجراء « 1 » ، وقوم عبدوا اللّه حبّا له فتلك عبادة الأحرار ، وهي أفضل العبادات .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : من خرج من ذلّ المعصية إلى عزّ الطّاعة أغناه اللّه من غير مال ، وأيّده من غير جند ، وأعزّه من غير عشيرة .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : أنّه قال ذات يوم لأصحابه : كيف أصبحتم ؟ قالوا : أصبحنا مؤمنين باللّه ، قال : وما علامة إيمانكم ؟ قالوا : نصبر على البلاء ، ونشكر في الرّخاء ، ونرضى بالقضاء ، فقال : نعم ، أنتم مؤمنون حقّا وربّ الكعبة « 2 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : المحبّة أساس المعرفة والعفّة غاية اليقين ، ورأس اليقين الرضى بتقدير اللّه تعالى .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : الأمر ثلاثة : أمر بيّن رشده فاتّبعه ، وأمر بيّن غيّه فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه فكله إلى اللّه عزّ وجلّ .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه يرضى لكم ثلاثا ، ويكره لكم ثلاثا ، فيرضى لكم أن تعبدوه
هامش
( 1 ) . الاجراء : جمع الأجير .
( 2 ) . من كان على يقين لا يكون حريصا على الدنيا ولذاتها ، فيكون عفيف النفس .