وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : مسكين ابن آدم ؛ له بطن يقول املأني وإلّا فضحتك ! وإذا امتلأ يقول : فرّغني وإلّا فضحتك ! وهو أبدا بين فضيحتين .
2696 - وقيل لأبي حازم ما مالك ؟ فقال : شيئان : الرضى عن اللّه ، والغنى عن الناس .
2697 - وقال : شيئان هما خير الدّنيا والآخرة ، قيل : وما هما ؟ قال : تحمل ما تكره إذا أحبّه اللّه وتترك ما تحبّ إذا كرهه اللّه .
2698 - وقال : انظر الّذي تحبّ أن يكون معك في الآخرة فقدّمه اليوم ، وانظر الّذي تكره أن يكون معك فاتركه اليوم .
2699 - وقال : من عرف الدّنيا لم يفرح فيها برخاء ولم يحزن على بلاء .
2700 - وقال : ما في الدّنيا شيء يسرّك إلّا وقد الزق به ( بك خ ل ) شيء يسوؤك .
2701 - وقال : اكتم حسناتك أشدّ ممّا تكتم سيّئاتك .
وقال عليه السّلام : أفضل خصلة ترجى للمؤمن أن يكون أشدّ الناس خوفا على نفسه ، وأرجاه لكلّ مسلم .
2703 - وقال بعض الحكماء : من ترك نصيبه من الدّنيا استوفى حظّه من الآخرة .
2704 - وقال آخر : الزّاهد من لا يطلب المفقود حتّى يفقد الموجود .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ليكون للعبد منزلة عند اللّه ؛ فما ينالها إلّا بأحد الخصلتين ؛ إمّا بذهاب ماله ، أو ببليّة في جسده .
وروي أنّه ذكر عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله رجلان كان أحدهما يصلّي المكتوبة ويجلس ويعلّم الناس الخير ، وكان الآخر يصوم النهار ويقوم الليل ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : فضل الأوّل على الثّاني كفضلي على أدناكم .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : علم لا ينتفع به ككنز لا ينفق منه .
قال صلّى اللّه عليه وآله : العلم علمان : علم باللسان ؛ وهو الحجّة على صاحبه ، وعلم بالقلب ؛ وهو النافع لمن عمل به .
2709 - وقال بعض العارفين : المصيبة واحدة ، فإن جزع صاحبها فاثنتان . يعني فقد
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين — صفحة 211
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢١١