وقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : الدّنيا سبات « 1 » ، والآخرة يقظة ، ونحن بينهما أضغاث « 2 » أحلام .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ليس منّا من لم يوقّر كبيرا ، ولم يرحم صغيرا .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ المؤمنين إذا التقيا وتصافحا أدخل اللّه يده بين أيديهما فصافح أشدّهما حبّا لصاحبه .
2683 - وقال الحسن البصري : إنّ هذين الحجرين « 3 » قد أهلكا من قبلكم ، وإنّهما مهلكاكم ، فانظروا كيف تعملون .
2684 - وقال الحسن : بع دنياك بآخرتك تربحهما ، ولا تبع آخرتك بدنياك تخسرهما .
2685 - وسمع بعض حازم بن خزيمة يقول في خطبته : إنّ يوما أسكر الكبار ، وشيّب الصغار ، يوم عسير شرّه مستطير « 4 » .
2686 - وقال بعضهم : الطمع حبل في القلب ، والحرص قيد للرّجل ؛ فمن حلّ الحبل من قلبه انفكّ القيد من رجله .
2687 - وقال بعضهم : الصدق عزّ والكذب ذلّ .
2688 - وقال آخر : الكريم يلين إذا استعطف ، واللئيم يقسو إذا الطف .
وقال الصّادق عليه السّلام : خصلتان فريضتان على كلّ ذي إيمان : طلب العلم وطلب الكسب ؛ طلب العلم لصلاح دينه ، وطلب الكسب لصلاح دنياه ؛ فمن طلب العلم ولم يطلب الكسب جاء يوم القيامة مفلسا « 5 » .
هامش
( 1 ) . السّبات : النّوم ، وأصله الراحة ( لسان العرب : 2 / 37 ) .
( 2 ) . أضغاث أحلام الرؤيا : التي لا يصحّ تأويلها لاختلاطها ، والضّغث : الحلم الذي لا تأويل له ولا خير فيه ( لسان العرب : 2 / 163 ) .
( 3 ) . الحجران : الذهب والفضّة ( لسان العرب : 4 / 171 ) .
( 4 ) . المستطير : من طار يطير بمعنى المنتشر المتفرّق ، والذاهب بسرعة ؛ أي شرّه متفرّق فاش بسرعة .
( 5 ) . هذا إذا أمكن الكسب مع طلب العلم فلم يطلبه كي يكون كلّا على الناس ، بل جعل العلم طريقا إلى المعاش وطلب الدنيا -