هذا قد يؤدي إلى تضيع الأخوة نفسها ، أي أنّ أصل الأخوة ينفصم وينهدم بتضييع الحق ، لأنّ الأخوة متقومة بهذا الحق ، ولا يكون الأمر هو مجرد عدم قيام الإنسان بواجب من الواجبات .
وهناك روايات أخرى تذكر درجة هذا الحق ومستواه ، منها ما ورد عن الإمام الحسن العسكري ، قوله عليه السّلام : « أعرف الناس بحقوق إخوانه وأشدهم قضاء لها أعظمهم عند اللّه شأنا » « 1 » ، إذن ، فأداء حقوق الأخوة يرتفع بالإنسان إلى أن يكون أعظم الناس عند اللّه سبحانه وتعالى شأنا ، وبمعنى ذلك أن هذه الحقوق هي أعظم الحقوق عند اللّه شأنا .
وفي رواية أخرى يبين الإمام الصادق عليه السّلام فضل هذه العلاقة بقوله : « ما عبد اللّه بشيء أفضل من أداء حقّ المؤمن » « 2 » ، يعني أن أداء حق المؤمن هو أفضل عبادة يتعبد بها الإنسان للّه سبحانه وتعالى .
وهذه الروايات بمجموعها يفهم منها الفضل والدرجة العالية من الأهمية لهذه العلاقة .
هامش
- البلاغة : 403 ، وصية رقم : 31 ، صبحي الصالح ، غرر الحكم 2 : 334 ، رقم : 214 ، منشورات الأعلمي .
( 1 ) الاحتجاج 2 : 460 ، نشر المرتضى .
( 2 ) الكافي 2 : 170 ، حديث : 4 ، وعنه البحار 74 : 243 ، حديث : 42 .