تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وفي رواية أخرى نرى أنّ هذه العلاقة ليست مجرد رغبة يشعر بها وميل يعبر به المؤمن عن حبه لأخيه المؤمن أو مجرد واجب من الواجبات التي يؤديها الإنسان ، بل هي تكليف تترتب عليه مسؤولية وآثار حقوقية وضعية ثابتة ، فقد ورد عن الإمام علي عليه السّلام قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه به يوم القيامة فيقضى له وعليه . . . » « 1 » ، إذن ، فهذه العلاقة تترتب عليها حقوق يمكن للمؤمن أن يطالب بها يوم القيامة ، ويكون شأن ذلك شأن ما لو كان الإنسان مدينا بمال لشخص آخر ، حيث يكون للدائن حق في ذمة المدين ، عليه أن يؤديه له ، وإذا لم يؤده له يطالبه بذلك . وهو يشبه حق الزوجة على زوجها في الإنفاق ، فإذا لم ينفق عليها ، فلها المطالبة بذلك في الدنيا ويبقى في ذمته وتطالبه به في الآخرة ، وكذلك حق الزوجة في حسن المعاشرة ، فإنّ على زوجها أن يعاشرها بالمعروف ، كما ورد ذلك في الآية الكريمة :
( . . . وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ . . . )
« 2 » ، فإذا لم يعاشرها بالمعروف تطالبه به في يوم القيامة . وكذلك الحال بالنسبة إلى المؤمن ، فإن علاقته بأخيه المؤمن
هامش
( 1 ) كنز الفوائد 1 : 307 ، وعنه البحار 74 : 236 ، في ذيل حديث : 36 . ( 2 ) النساء : 19 .