المحاضرات في العديد من المناسبات .
وهذه مؤلفاته التي طبع بعضها والتي ستطبع في المستقبل تشهد بنشاط هذا المجاهد الشهيد .
ولقد قيل : « إن قوام أمور الدين والدنيا بشيئين : القلم والسيف والسيف تحت القلم » .
ولا ريب أنّ آية اللّه الشهيد السيد محمد باقر الحكيم كان مسلحا بهما معا .
فهذا يراعه الذي يسيل حكمة وعلما ، وهذه السيوف المصلتة التي كانت تنتظر إشارته والتي طالما قاتلت الكفر وتحدّت الظلم والظالمين .
وقد جاء في الحديث النبويّ الشريف عن سيّدنا محمد صلّى اللّه عليه وآله قوله :
« ثلاث تخرق الحجب وتنتهي إلى ما بين يدي اللّه : صرير أقلام العلماء ووطء أقدام المجاهدين . . . » .
ومن المؤكد أن صرير قلم العالم الشهيد ووقع خطى المجاهد السعيد كان يملأ الخافقين وهو يتّجه في مسيرته الجهادية إلى أن تفتحت له أبواب الشهادة وحظى بلقاء ربّه ربّ العالمين .
وبعد ربع قرن من حياة المنفى والمهجر والبعد عن الوطن عاد السيد الشهيد إلى أرض الوطن بعد أن هوى النظام البعثي العفلقي ؛ عاد السيد الشهيد ليستقر في جوار مراقد أجداده الطاهرين . . عاد ليعيش بين ظهراني شعب العراق المسلم المعذب المقهور ، عاد من أجل أن يسهم في بناء ما دمّره الكافرون والظالمون .
ومن فوق منبر الجمعة راح الشهيد السعيد يلقي خطابه الوعظي والارشادي من أجل نشر الوعي في صفوف المؤمنين وكانت محبوبيته
الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين — صفحة 2
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٢