الضعيفة حتى خلفهم العباسيون ثم الأتراك ثم الغربيون حتى يومنا هذا ، فخلقوا بذلك الشيوعية التي ستقضي على العالم .
وهكذا نجد حتى يومنا هذا ، وهو اليوم المشرق بالعلوم والفنون ، وحتى في أميركا وهي أرقى أمم الأرض .
أقول : نجد حتى يومنا هذا في أميركا يستعبد الأبيض الأسود ، ويسترق الغني الفقير ، ويتعالى القوي على الضعيف ، مهما سمت بالأسود إنسانيته على الأبيض ، ومهما تعالت بالفقير أخلاقه على الغني ، ومهما نبل الضعيف بأصالته على القوي .
أقول : هكذا نرى فعل الأمويين بعد الخلفاء الراشدين الذين ساووا بين الناس خلال بضعة عشر عاما ، والرسول بينهم يقول : « الناس سواسية كأسنان المشط ، لا فضل لعربي على عجمي ، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى » .
هذا الدستور العظيم الذي سنّه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بوحي من ربه ، لا يفرق بين أحد من خلقه ، هو الذي ينطق محمد باسمه في قوله : « إذا كفى الخادم أحدكم طعامه فليجلسه ليأكل معه » جاء من بعده الأمويون يميزون الكافر على المؤمن والمشرك على الموحد باسم العنصرية والأنانية والجبروت » « 1 » .
هامش
( 1 ) دين وتمدن ؟ ؟ ؟