( ب ) حرية المسكن :
إن الإنسان حر في اختيار البلد الذي يقيم فيه ، والمسكن الذي يريد أن يسكن فيه ما لم يكن ذلك البيت مغصوبا فإنه يمنع من سكناه .
إن له الحرية في سكنى وطنه والنزوح عنه إلى جهة أخرى ، وليس لأحد أن يرغمه على الإقامة في بلد خاص .
4 - الحرية الاقتصادية :
إن الحرية الاقتصادية : هي إباحة تصرف الفرد في ملكه حيثما شاء ، فله أن يمارس أي لون من ألوان التجارة والصناعة التي تزيد في اتساع ثروته ، وعلى الدولة أن تقوم بحمايتها لتزدهر البلاد وتتقدم صناعتها وتجارتها ، وقد حدد الإسلام الحرية الاقتصادية ، وفرض عليها بعض القيود لأجل المصلحة العامة ، وذلك كمنعه من الربا والاحتكار والاستغلال والغش وغير ذلك من الأمور التي توجب الضرر العام على المواطنين . ويتفرع على هذه الحرية :
( أ ) الملكية الفردية :
ونعني بها حرية الشخص في استغلال ملكه والتصرف فيه حيث ما شاء ، وقد حدد الإسلام حرية التملك ، كما ذكرناه .
هذه بعض ألوان الحرية التي منحها الإسلام للإنسان ، وقد سبق أوروبا في تأسيسها وإعلانها .
يقول الأستاذ ( عبد القادر عودة ) : « لقد سبقت الشريعة الإسلامية القوانين الوضعية في تقرير نظرية الحرية بأحد عشر قرنا ، لأن القوانين الوضعية لم تبدأ بتقرير هذه النظرية إلا في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر ، أما قبل ذلك فلم تكن هذه القوانين تعترف بالحرية بل كانت أقسى العقوبات تخصص للمفكرين ودعاة الإصلاح ، ولمن يعتقد عقيدة تخالف العقيدة التي يعتنقها أولو الأمر .
هذا هو الواقع وهذه حقائق التاريخ ، فمن شاء بعد ذلك أن يعرف كيف نشأت الأكذوبة الكبرى التي تقول : إن الأوروبيين هم أول من دعا للحرية ، فليعلم أنها نشأت