وحثت عليه وأمرت به في جميع المجالات ، ولكن يشترط فيه أن لا يكون مخلا بالآداب الإسلامية ولا منافيا للمصالح العامة أو يكون منطلقا إلى الشهوات ، فإن الإسلام لا يسمح بذلك ولا يسيغه ، وذلك لما فيه من الأضرار البالغة على المجتمع .
( ب ) تأليف الجمعيات :
لا مانع في الإسلام من عقد الجمعيات وتأسيسها ، فيما إذا كانت جمعيات تعاونية أو خيرية ، أو تطالب بالمصلحة العامة للبلاد ، فإن ذلك من أهم الأهداف الأصيلة التي ينشدها الإسلام ، أما إذا كانت تلك المؤسسات تتنافى مقرراتها ومبادئها مع الشريعة الإسلامية : كالمؤسسات الشيوعية التي تبث الأفكار الإلحادية بين صفوف المجتمع ، فإن الإسلام لا يسيغها ويهيب بالمسلمين إلى الإجهاز عليها وإزالة آثارها من البلاد .
3 - الحرية المدنية :
إن الحرية المدنية هي إعطاء الفرد الحرية التامة في مجال العمل والسكنى التي تتفق مع ميوله ورغباته ، ونشير إلى ما يتفرع عليها وهي :
( أ ) الحرية الشخصية :
ونعني بها حرية الفرد في اختيار العمل الذي يريده لكسب معيشته ، فله أن يمارس الزراعة والتجارة وسائر الحرف والمهن ، ما لم يكن ذلك العمل محرما في الإسلام ، كصنع آلات اللهو والدخول في معامل الخمر وغير ذلك من المحرمات فقد نهى عن مزاولتها .
كما أن له الحرية في اختيار من يشاء من النساء لتكون زوجة له على أن لا تكون من المحرمات ، كالأخت والأم والبنت وما ماثل ذلك من المحرمات المنصوص عليها .
كما أن له الحرية التامة في اختيار العلم الذي يريد التخصص به ، ولا يحق لأحد التدخل في أموره وقسره على شيء من هذه الأشياء .