الكيس الدمعي الواقع في موق العين في ناحية الأنف وعندئذ تتسرب إلى الأنف بواسطة قناة مخصوصة ، على أنها إذا تكاثرت عن الحد الطبيعي تتدفق من الأجفان وتسيل . وهذا ما يحصل كثيرا بنتيجة الانفعالات النفسية أو بتأثير بعض أبخرة وغازات مهيجة .
فسلجة العين :
تكوّن العين ، ورؤية الأجسام .
العين تمثل بتركيبها وعملها الآلة المصورة ، فالجزء الذي يرى من العين هو اللوح في الآلة المصورة ، وهذا الجزء هو الطبقة الشبكية الحساسة ، أما الطبقات والأجسام الأخرى فتقوم بجمع الأشعة وإيصالها إلى الطبقة الشبكية لكي تتكون فيها أشباح للأجسام المرئية ، وهذه الطبقة كما علمنا هي أرق شيء في العين تكتنفه أنسجة متينة تصونه من الأذى .
إن النور الواقع على العين من أي جسم مضيء يعاني في سيره قبل أن يصل إلى الطبقة الشبكية عدة انكسارات متعاقبة .
أولا : عند سطح القرنية والسائل المائي .
ثانيا : عند العدسة البلورية المحدبة ، ثم السائل الزجاجي ، وتقوم جميع هذه الأقسام بوظيفة عدسة كبيرة محدبة الطرفين تلم الأشعة الضوئية كلها على الشبكية فتكون أشباحا للأجسام الخارجية بصورة مقلوبة ، على أن النور المنعكس على الشبكية لا يؤثر مباشرة على الألياف العصبية المنتشرة على هذه الطبقة من العين ، بل إنما يؤثر على مناطق العصي والمخاريط التي مرّ ذكرها في موضوع تشريح العين . وهناك تحدث بعض التغيرات الكيمياوية والطبيعية التي تتنبه بها منتهيات ألياف العصب البصري ، وهكذا ينتقل التأثير إلى المراكز البصرية في المخ فينشأ من ذلك شبح الجسم الحقيقي بصورة معتدلة ويؤول الأمر إلى الرؤية . فالذي يرى في الحقيقة هو المخ لا العين ، لأنك إذا قطعت الحبل التلغرافي الذي يصل بين العين والمخ لم تر شيئا ، وكذلك لا ترى أيضا إذا تلفت العين فكلاهما ضروري لرؤية الصور « 1 » .
هذا الدرس الموجز عن كيفيات العين وحالاتها الغريبة الخارجة عن قدرة نطاق
هامش
( 1 ) علم الصحة .