وللشيخ الصفار أيضا قصيدة بعنوان : « حسن لقد عاف المدينة » قالها بمناسبة خروج الشهيد ( قده ) للمدينة المنورة ، وقد كان عازما على الحج إلّا أن بعض أعداء الدين عزموا على اغتياله ، ورغم كل الاحتياطات التي أخذت بإزاء المحافظة عليه دون جدوى اضطر إلى الخروج . .
سر في الجهاد فما برحت مسدّدا * اللّه يكلأ شخصكم رغم العدى
كم صولة لك في ميادين الجهاد * وكنت فيها قائدا ومسدّدا
في كربلا قد كنت رائد نهضة * لتوجّه النشء الجديد إلى الهدى
لم يرضهم منك الجهاد فصمّموا * أن يوردوك بغيّهم حوض الرّدى
أنجاك ربّك من حبائل مكرهم * وبنصر من نصر الهدى قد أوعدا
فهجرت دارك والأحبّة كارها * وخرجت في جنح الظلام مهددا
* * *
وأتيت لبنان الجميل فغرّدت * أطياره واجتاحه قطر النّدى
فغدت تهش بها النجوم ببسمة * والشمس للترحيب قد بسطت يدا
وأشدت « مدرسة الإمام القائم ال * مهدي » كي للعلم تصبح موردا
وبنيت « دار الصادق بن محمد » * من بالمعارف والفضائل خلّدا
ومحافل ب « اللاذقية » قد زهت * بعلاك إذ فيها بيانك غرّدا
وبأرض « طرطوس » وقد أنعشتهم * ببلاغة عرفوك فيها مفردا
وبثثت روح العزم في أرجائهم * وجمعت شملهم وكان مبدّدا
* * *
وقرعت أبواب الجهاد بجرأة * ولفتحها بالنصر كنت مؤيّدا
منحتك كلّ المكرمات زمامها * فغدوت فيها مشعلا متوقّدا
في النّثر في الإخلاص في علم تقى * فكأنّما فيك الكمال تجسّدا