ثلاث فرق : فرقة أحبونا انتظار قائمنا ليصيبوا من دنيانا ، فقالوا وحفظوا كلامنا وقصروا عن فعلنا ، فسيحشرهم الله إلى النار . وفرقة أحبونا وسمعوا كلامنا ولم يقصروا عن فعلنا ، ليستأكلوا الناس بنا فيملأ الله بطونهم نارا يسلط عليهم الجوع والعطش . وفرقة أحبونا وحفظوا قولنا وأطاعوا أمرنا ولم يخالفوا فعلنا فأولئك منا ونحن منهم » ولا تدعوا صلة آل محمد عليهم السّلام من أموالكم : من كان غنيا فبقدر غناه ومن كان فقيرا فبقدر فقره ، فمن أراد أن يقضي الله له أهم الحوائج إليه فليصل آل محمد وشيعتهم بأحوج ما يكون إليه من مال . لا تغضبوا من الحق إذا قيل لكم .
ولا تبغضوا أهل الحق إذا صدعوكم به ، فإن المؤمن لا يغضب من الحق إذا صدع به .
وقال أبو عبد الله عليه السّلام مرة وأنه معه : يا مفضل كم أصحابك ؟ فقلت :
قليل . فلما انصرفت إلى الكوفة أقبلت علي الشيعة فمزقوني كل ممزق :
يأكلون لحمي ويشتمون عرضي حتى أن بعضهم استقبلني فوثب في وجهي وبعضهم قعد لي في سكك الكوفة يريد ضربي ، ورموني بكل بهتان حتى بلغ ذلك أبا عبد الله عليه السّلام . فلما رجعت إليه في السنة الثانية كان أول ما استقبلني به بعد تسليمه عليّ أن قال : يا مفضّل ما هذا الذي بلغني أن هؤلاء يقولون لك وفيك ؟ قلت : وما عليّ من قولهم . قال : « أجل بل ذلك عليهم ، أيغضبون ؟ بؤسا لهم ، إنك قلت : إن أصحابك قليل . لا والله ما هم لنا شيعة ولو كانوا لنا شيعة ما غضبوا من قولك وما اشمأزوا منه ، لقد وصف الله شيعتنا بغير ما هم عليه ، وما شيعة جعفر إلا من كفّ لسانه وعمل لخالقه ورجا سيده وخاف الله حق خيفته ، ويحهم أفيهم من قد صار كالحنايا من كثرة الصلاة ، أو قد صار كالتائه من شدة الخوف ، أو
موسوعة الكلمة — صفحة 463
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٤٦٣