وكان هارون قد سمع الكلام كله فقال عند ذلك : أعطانا والله من جراب النورة ، ويحك يا جعفر - وكان جعفر بن يحيى جالسا معه في الستر - من يعني بهذا ؟
فقال : يعني به موسى بن جعفر .
قال : ما عنى بها غير أهلها . ثم عضّ على شفتيه ، وقال : مثل هذا حي ويبقى لي ملكي ساعة واحدة ؟ فوالله للسان هذا أبلغ في قلوب الناس من مائة ألف سيف . ثم أخذ في تعقيبه ومؤاخذة ذويه ففرّ منه هشام واعتلّ علة شديدة ومات فأخبر به هارون ، فقال : الحمد لله الذي كفانا أمره .
موسوعة الكلمة — صفحة 451
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٤٥١