تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
قالوا : إذا ندخل معك في خطيئتك . قال : فحدثوني عنكم وقد قتل أماثلكم وبقي أراذلكم متى كنتم محقين ؟ أحين كنتم تقتلون أهل الشام ؟ فأنتم الآن حين أمسكتم عن قتالهم مبطلون ؟ أم أنتم الآن في إمساككم عن القتال محقّون ؟ فقتلاكم إذن الذين لا تنكرون فضلهم وأنهم خير منكم في النار . قالوا : دعنا منك يا أشتر قاتلناهم في الله وندع قتالهم في الله إنا لسنا نطيعك فاجتنبنا . فقال : خدعتم والله فانخدعتم ودعيتم إلى وضع الحرب فأجبتم يا أصحاب الجباه السود كنا نظن صلاتكم زهادة في الدنيا وشوقا إلى لقاء الله فلا أرى فراركم إلا إلى الدنيا من الموت ، ألا فقبحا يا أشباه النيب الجلّالة ما أنتم برائين بعدها عزا أبدا فابعدوا كما بعد القوم الظالمون . فسبّوه وسبّهم وضربوا بسياطهم وجه دابته وضرب بسوطه وجوه دوابهم وصاح بهم علي عليه السّلام فكفوا . وقال الأشتر : يا أمير المؤمنين احمل الصف على الصف تصرع القوم . فتصايحوا أن أمير المؤمنين قد قبل الحكومة ورضي بحكم القرآن . فقال الأشتر : إن كان أمير المؤمنين قد قبل ورضي فقد رضيت بما يرضى به أمير المؤمنين . فأقبل الناس يقولون : قد رضي أمير المؤمنين عليه السّلام ، قد قبل أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو ساكت لا يفيض بكلمة مطرق إلى الأرض ، ثم قام فسكت الناس كلهم . فقال : أيها الناس إن أمري لم يزل معكم على ما أحب إلى أن أخذت منكم