تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
قالوا : فابعث إليه فليأتك وإلا والله اعتزلناك . فقال : ويحك يا يزيد قل له : أقبل إلي فإن الفتنة قد وقعت . فأتاه فأخبره . فقال الأشتر : أبرفع هذه المصاحف ؟ قال : نعم . قال : أما والله لقد ظننت أنها حين رفعت ستوقع اختلافا وفرقة إنها مشورة ابن النابغة . ثم قال ليزيد بن هانئ : ويحك ألا ترى إلى الفتح ؟ ألا ترى إلى ما يلقون ؟ ألا ترى إلى الذي يصنع الله لنا أينبغي أن ندع هذا وننصرف عنه ؟ فقال له يزيد : أتحب أنك ظفرت هاهنا وأن أمير المؤمنين عليه السّلام بمكانه الذي هو فيه يفرج عنه ويسلم إلى عدوّه ؟ فقال : سبحان الله لا والله لا أحب ذلك . قال : فإنهم قد قالوا له وحلفوا عليه : لترسلن إلى الأشتر فليأتينك أو لنقتلنك بأسيافنا كما قتلنا عثمان أو لنسلمنّك إلى عدوك . فأقبل الأشتر حتى انتهى إليهم فصاح : يا أهل الذل والوهن أحين علوتم القوم وظنوا أنكم لهم قاهرون ، رفعوا المصاحف يدعونكم إلى ما فيها وقد والله تركوا ما أمر الله فيها وتركوا سنة من أنزلت عليه فلا تجيبوهم أمهلوني فواقا فإني قد أحسست بالفتح . قالوا : لا نمهلك . قال : فأمهلوني عدوة الفرس فإني قد طمعت في النصر .