في وادي السلام « 1 »
خرجت مع أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الظهر « 2 » فوقف بوادي السلام كأنه مخاطب لأقوام فقمت بقيامه حتى أعييت ، ثم جلست حتى مللت ، ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني أولا ، ثم جلست حتى مللت ، ثم قمت وجمعت ردائي ، فقلت : يا أمير المؤمنين إني قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة . ثم طرحت الرداء ليجلس عليه .
فقال لي : يا حبة إن هو إلا محادثة مؤمن أو مؤانسته .
قال : قلت : يا أمير المؤمنين وإنهم لكذلك ؟
قال : نعم ، ولو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين « 3 » يتحادثون .
فقلت : أجسام أو أرواح ؟
فقال : أرواح ، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلا قيل لروحه ، الحقي بوادي السلام وإنها لبقعة من جنة عدن .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 1 / 243 ح 1 : علي بن محمد ، عن علي بن الحسن ، عن الحسين بن راشد ، عن المرتجل بن معمر ، عن ذريح المحاربي ، عن عبادة الأسدي ، عن حبة العرني ، قال : . . .
( 2 ) أي : ظهر الكوفة .
( 3 ) بإهمال الحاء وتقديم المثناة على الموحدة من احتبى بالثوب : اشتمل أو جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها .