أخلاق
لا بأس عليك « 1 »
إن مالكا الأشتر رضي الله عنه كان مجتازا بسوق الكوفة وعليه قميص خام وعمامة منه ، فرآه بعض السوقة فازدرى « 2 » بزيّه فرماه ببندقة « 3 » تهاونا به ، فمضى ولم يلتفت . فقيل له : ويلك أتدري بمن رميت ؟
فقال : لا . فقيل له : هذا مالك صاحب أمير المؤمنين عليه السّلام ، فارتعد الرجل ومضى إليه ليعتذر منه ، فرآه وقد دخل مسجدا وهو قائم يصلي ، فلما انفتل أكبّ الرجل على قدميه يقبلهما . فقال :
ما هذا الأمر ؟
فقال : أعتذر إليك مما صنعت .
فقال : لا بأس عليك ، فوالله ما دخلت المسجد إلا لأستغفرن لك .
هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر 1 / 10 حكي : . . .
( 2 ) ازدرى : أي : تهاون واحتقر .
( 3 ) البندق كقنفذ : ما يعمل من الطين فيرمى به .