ولائيات
سيف من سيوف الله « 1 »
قال أبان بن أبي عياش : سمعت سليم بن قيس يقول : سألت عبد الله ابن عباس هل شهدت صفين ؟ فقال : نعم . قلت : هل شهدت يوم الهرير ؟
قال : نعم . قلت : كم كان أتى عليك من السن ؟ قال : أربعون سنة . قلت :
فحدثني رحمك الله . قال : نعم مهما نسيت من شيء من الأشياء فلا أنسى هذا الحديث . ثم بكى وقال : صفوا وصففنا فخرج مالك الأشتر على فرس أدهم مجنب وسلاحه معلّق على فرسه وبيده الرمح وهو يقرع به رؤوسنا ويقول : أقيموا صفوفكم . فلما كتب الكتائب وأقام الصفوف أقبل على فرسه حتى قام بين الصفين فولى أهل الشام ظهره وأقبل علينا بوجهه فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ثم قال :
أما بعد فإنه كان من قضاء الله وقدره اجتماعنا في هذه البقعة من الأرض لآجال قد اقتربت وأمور تصرّمت ، يسوسنا فيها سيد المسلمين وأمير المؤمنين وخير الوصيين وابن عم نبينا وأخوه ووارثه وسيوفنا سيوف الله ، ورئيسهم ابن آكلة الأكباد وكهف النفاق وبقية الأحزاب يسوقهم إلى الشقاء والنار ونحن نرجو بقتالهم من الله الثواب وهم ينتظرون العقاب
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس 176 - 177 ، ح 41 : . . .