تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

ولائيات

كان معنا كأحدنا « 1 »

دخل ضرار بن ضمرة الكناني على معاوية بن أبي سفيان يوما فقال له : يا ضرار صف لي عليا ؟ قال : أو تعفيني من ذلك ؟ قال : لا أعفيك . قال : أما إذ لا بد فإنه كان والله بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول فصلا ويحكم عدلا ، يتفجر العلم من جوانبه ، وتنطق الحكمة عن لسانه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ، ويأنس بالليل وظلمته . كان والله غزير الدمعة ، طويل الفكرة ، ويقلب كفه ويخاطب نفسه ، يعجبه من اللباس ما قصر ، ومن الطعام ما جشب ، كان والله معنا كأحدنا ، يدنينا إذا أتيناه ، ويجيبنا إذا سألناه ، وكان مع دنوه لنا ، وقربه منا ، لا نكلمه هيبة له ، فإن تبسم فعن مثل اللؤلؤ النظيم ، يعظم أهل الدين ، ويحب المساكين ، لا يطمع القوي في باطله ، ولا ييأس الضعيف من عدله .
هامش
( 1 ) كنز الفوائد 2 / 160 - 161 : أخبرنا أبو المرجا محمد بن علي بن أبي طالب قال : أخبرني أبو المفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن المطلب الشيباني الكوفي ، عن منصور بن الحسن ، عن محمد بن زكريا بن دينار ، عن العباس بن بكار ، عن عبد الواحد بن أبي عمرو الأسدي ، عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح مولى أم هانئ قال : . . .
موسوعة الكلمة — صفحة 345 | السيد حسن الحسيني الشيرازي