تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

بأبي أنت وأمي « 1 »

لما ألحد أمير المؤمنين عليه السّلام وقف صعصعة بن صوحان العبدي رضي الله عنه على القبر ووضع إحدى يديه على فؤاده والأخرى قد أخذ بها التراب ويضرب به رأسه ، ثم قال : بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين . ثم قال : هنيئا لك يا أبا الحسن ، فلقد طاب مولدك وقوي صبرك وعظم جهادك وظفرت برأيك وربحت تجارتك ، وقدمت على خالقك ، فتلقاك الله ببشارته وحفتك ملائكته ، واستقررت في جوار المصطفى ، وشربت بكأسه الأوفى ، فأسأل الله أن يمنّ علينا باقتفائنا أثرك والعمل بسيرتك ، والموالاة لأوليائك والمعاداة لأعدائك وأن يحشرنا في زمرة أوليائك . فقد نلت ما لم ينله أحد ، وأدركت ما لم يدركه أحد ، وجاهدت في سبيل ربك بين يدي أخيك المصطفى حق جهاده ، وقمت بدين الله حق القيام ، حتى أقمت السنن ، وأبرت الفتن ، واستقام الإسلام ، وانتظم الإيمان ، فعليك مني أفضل الصلاة والسلام ، بك اشتد ظهر المؤمنين ، واتضحت أعلام السبل ، وأقيمت السنن ، وما جمع لأحد مناقبك وخصالك ، سبقت إلى إجابة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم مقدما مؤثرا ، وسارعت إلى نصرته ، ووقيته بنفسك ، ورميت سيفك ذا الفقار في مواطن الخوف والحذر ، قصم الله بك ( كل جبار عنيد ، وذل بك ) كل ذي بأس شديد وهدم بك حصون أهل الشرك والكفر والعدوان والردى ، وقتل بك أهل الضلال من العدى ، فهنيئا لك يا أمير المؤمنين ، كنت أقرب الناس من
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 45 / 295 - 296 : . . .
موسوعة الكلمة — صفحة 340 | السيد حسن الحسيني الشيرازي