قلت : يا أبا القاسم فمن كان في تلك الثلاث حجر ؟ ! قال : أما واحدة فكان فيها مروان بن الحكم جريحا ومعه شباب قريش جرحى .
وأما الثانية : فكان فيها عبد الله بن الزبير ومعه آل الزبير جرحى .
وأما الثالثة : فكان فيها رئيس أهل البصرة يدور مع عائشة أينما دارت .
قلت : يا أبا القاسم هؤلاء أصحاب القرحة فهلّا ملتم عليهم بهذه السيوف ؟ قال : يا ابن أخي أمير المؤمنين كان أعلم منك وسعهم أمانه إنا لما هزمنا القوم نادى مناديه : ( لا يدفف على جريح ولا يتبع مدبر ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ) سنة يستنّ بها بعد يومكم هذا .
ثم مضى ومضينا معه حتى انتهينا إلى المعسكر ، فقام إليه ناس من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم منهم أبو أيوب الأنصاري ، وقيس بن سعيد ، وعمار ابن ياسر ، وزيد بن حارثة ، وأبو ليلى فقال : ألا أخبركم بسبعة ( هم ) من أفضل الخلق يوم يجمعهم الله تعالى ؟ قال أبو أيوب : والله فأخبرنا يا أمير المؤمنين فإنك كنت تشهد ونغيب . قال : فإن أفضل الخلق يوم يجمعهم الله ( تعالى ) سبعة من بني عبد المطلب لا ينكر فضلهم إلا كافر ولا يجحد إلا جاحد .
قال عمار بن ياسر ( رضي الله عنه ) : سمهم يا أمير المؤمنين لنعرفهم ؟
قال : إن أفضل الناس يوم يجمع الله ( الخلق ) الرسل : وإن من أفضل الرسل محمدا « عليهم الصلاة والسلام » ثم إن أفضل كل أمة بعد نبيها وصي نبيها حتى يدركه نبي ، وإن أفضل الأوصياء وصي محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم . ثم إن أفضل الناس بعد الأوصياء الشهداء ، وإن أفضل الشهداء حمزة بن عبد
موسوعة الكلمة — صفحة 323
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٣٢٣