قال جبرائيل : وأنا بريء منهم يا محمد .
فدخل النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم على فاطمة عليهم السّلام فهنأها وعزّاها ، فبكت فاطمة عليهم السّلام وقالت : . . . قاتل الحسين في النار .
فقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم : وأنا أشهد بذلك يا فاطمة ولكنه لا يقتل حتى يكون منه إمام يكون منه الأئمة الهادية بعده .
ثم قال صلّى اللّه عليه واله وسلم : والأئمة بعدي : الهادي علي ، والمهتدي الحسن ، والناصر الحسين ، والمنصور علي بن الحسين ، والشافع محمد بن علي ، والنفّاع جعفر بن محمد ، والأمين موسى بن جعفر ، والرضا علي بن موسى ، والفعّال محمد بن علي ، والمؤتمن علي بن محمد ، والعلّام الحسن بن علي ، ومن يصلي خلفه عيسى ابن مريم عليه السّلام القائم عليه السّلام .
فسكتت فاطمة عليهم السّلام من البكاء .
ثم أخبر جبرائيل النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم بقضية الملك وما أصيب به .
قال ابن عباس : فأخذ النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم الحسين عليه السّلام وهو ملفوف في خرق من صوف فأشار به إلى السماء ثم قال :
اللهم بحق هذا المولود عليك ، لا بل بحقك عليه ، وعلى جده محمد وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ، إن كان للحسين بن علي ابن فاطمة عندك قدر فارض عن دردائيل ورد عليه أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة .
فاستجاب الله دعاءه ، وغفر للملك ورد عليه أجنحته ورده إلى صفوف الملائكة ، فالملك لا يعرف في الجنة إلا بأن يقال : هذا مولى الحسين بن علي وابن فاطمة بنت رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم .
موسوعة الكلمة — صفحة 162
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٦٢