فداء للحسين عليه السّلام « 1 »
كنت عند النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم وعلى فخذه الأيمن الحسين بن علي وهو تارة يقبل هذا وتارة يقبل هذا إذ هبط جبرائيل بوحي من رب العالمين .
فلما سري عنه قال : أتاني جبرائيل من ربي فقال : يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول : لست أجمعهما لك فافد أحدهما بصاحبه .
فنظر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم إلى إبراهيم فبكى ونظر إلى الحسين فبكى ، وقال إن إبراهيم متى مات لم يحزن عليه غيري ، وأم الحسين فاطمة ، وأبوه علي ابن عمي لحمي ودمي ، ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمي وحزنت أنا عليه ، وأنا أوثر حزني على حزنهما يا جبرائيل يقبض إبراهيم فديته للحسين .
قال : فقبض بعد ثلاث ، فكان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم إذا رأى الحسين عليه السّلام مقبلا قبّله وضمه إلى صدره ورشف ثناياه وقال : فديت من فديته بابني إبراهيم .
هذان ابنا رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم « 2 »
قال رجل لابن عباس - وقد أمسك للحسن والحسين بالركاب وسوى عليهما - : أنت أسن منهما تمسك لهما بالركاب ؟
فقال :
يا لكع وما تدري من هذان ؟ هذان ابنا رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم أوليس مما أنعم الله به علي أن أمسك لهما وأسوي عليهما ؟ !
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 43 / 261 ، ح 2 عن المناقب : تفسير النقاش بإسناده ، عن سفيان الثوري ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : . . .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 3 / 401 .