البحر فغفلوا عني فغرقت ، ثم استخرجوني بعد ، وأمرني أن أبرأ من خمسة : من الناكثين وهم أصحاب الجمل ، ومن القاسطين وهم أصحاب الشام ، ومن الخوارج وهم أهل النهروان ، ومن القدرية وهم الذين ضاهوا النصارى في دينهم فقالوا : لا قدر ، ومن المرجئة الذين ضاهوا اليهود في دينهم فقالوا : الله أعلم .
قال : ثم قال : اللهم إني أحيا على ما حيي عليه بن علي بن أبي طالب عليه السّلام وأموت على ما مات عليه علي بن أبي طالب عليه السّلام .
قال : ثم مات ، فغسل وكفن ثم صلي على سريره ، قال فجاء طائران أبيضان فدخلا في كفنه ، فرأى الناس أنّما هو فقهه ، فدفن .
الولاية والكائنات « 1 »
إن رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم قال لعلي عليه السّلام : يا علي إن الله عز وجل عرض مودتنا أهل البيت على السماوات والأرض ، فأول من أجاب منها السماء السابعة فزينها بالعرش والكرسي ، ثم السماء الرابعة فزينها بالبيت المعمور ، ثم السماء الدنيا فزينها بالنجوم ، ثم أرض الحجاز فشرفها بالبيت الحرام ، ثم أرض الشام فشرفها ببيت المقدس ، ثم أرض طيبة فشرفها بقبري ، ثم أرض كوفان فشرفها بقبرك يا علي .
فقال : يا رسول الله أقبر بكوفان العراق ؟
فقال : نعم يا علي ، تقبر بظاهرها قتلا بين الغريين والذكوات البيض ، يقتلك شقي هذه الأمة عبد الرحمن بن ملجم ، فوالذي بعثني
هامش
( 1 ) فرحة الغري 27 ، ب 1 : رأيت في كتاب الحسن بن الحسين بن طحال المقدادي قال : روى الخلف عن السلف عن ابن عباس قال : . . .