فقال السائل : هو ذاك . . .
فقال له أبان : والله ما عرفنا فضلهم إلا باتباعهم إياه . . . « 1 » .
وذلك لأن الحق مع علي وعلي مع الحق . . . وعلي مع القرآن والقرآن مع علي يدور معهما كيف دارا . . . ويا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق . . . يا علي لا يحبك إلا طاهر الولادة ولا يبغضك إلا خبيث الولادة « 2 » . .
ففضائل الصحابة كانت بالتزامهم الحق الأبلج ، والحجة الأفلج . . .
وهذا العلامة كان إذا دخل إلى الإمام الصادق عليه السّلام قام إليه واعتنقه ورحّب به ، ويطرح له الوسادة . . . ولما أتى نعيه للإمام قال عليه السّلام : أما والله لقد أوجع قلبي موت أبان « 3 » .
وقبل ختم الحديث لا بدّ لنا من المرور بدوحة مباركة وموسوعة علمية متحركة مجموعة في رجل يقال له : زرارة بن أعين ، الذي قيل عنه إنّه رئيس الشيعة ، وإنه أفقه أصحاب الإجماع .
وكثيرة هي الأحاديث المروية عن الإمام الصادق عليه السّلام بحق هذا الرجل الأستاذ الجليل ، منها :
قال عليه السّلام : « رحم الله زرارة ، لولا زرارة لظننت أنّ أحاديث أبي ستذهب » « 4 » .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 12 .
( 2 ) راجع بحار الأنوار : ج 27 ص 145 ب 5 ح 1 ، وراجع أمالي الشيخ الصدوق : ص 306 المجلس الخمسون ح 14 .
( 3 ) رجال النجاشي : ص 10 باب الألف ، وفهرست الشيخ الطوسي : ص 17 باب أبان .
( 4 ) رجال الكشي : ص 133 ، ورجال أبي داود : ص 155 ح 619 .