فناظره فسجل الكلام بينهما ثمّ تكلم مؤمن الطاق بكلامه فغلبه .
فقال : أريد أن أناظرك في الاستطاعة .
فقال عليه السّلام للطيار : كلمه فيها . . .
فكلمه فيها فما تركه يكشر .
ثمّ قال : أريد أن أكلمك في التوحيد . .
فقال عليه السّلام لهشام بن سالم : كلمه . . .
فسجل الكلام بينهما ثمّ خصمه هشام .
فقال : أريد أن أتكلم في الإمامة . . .
فقال عليه السّلام لهشام بن الحكم : كلمه يا أبا الحكم . . .
فما تركه يريم ولا يحلي ولا يمري . . .
فبقي أبو عبد الله عليه السّلام يضحك حتّى بدت نواجذه . . .
فقال الشامي : كأنك أردت أن تخبرني أنّ في شيعتك مثل هؤلاء الرجال ؟
قال عليه السّلام : هو ذاك . . . يا أخا أهل الشام . . . « 1 » .
فكم هي الفوائد العلية والفضائل الثمينة التي نستفيدها من هذا الحديث الشريف وهذا الموقف التعليمي والدرس الرائع من الإمام الصادق عليه السّلام من أجل تعليم الناس فضائل وعلم هؤلاء الأصحاب . . .
هكذا يكون التعليم ، وهكذا تكون الأصحاب والصحابة ، فمن
هامش
( 1 ) رجال الكشي : ص 277 .