فقالا : يا أمير المؤمنين نقبل عظتك ونتأدّب بأدبك .
وقال عمرو بن الحمق يومئذ : والله يا أمير المؤمنين إني ما أجبتك ولا بايعتك على قرابة بيني وبينك ، ولا إرادة مال تؤتينيه ، ولا إرادة سلطان ترفع به ذكري ، ولكني أجبتك بخصال خمس : أنّك ابن عم رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأول من آمن به ، وزوج سيدة نساء الأمة فاطمة بنت محمّد ، ووصيه وأبو الذرية التي بقيت فينا من رسول الله ، وأسبق الناس إلى الإسلام ، وأعظم المهاجرين سهما في الجهاد ، فلو أني كلّفت نقل الجبال الرواسي ونزح البحور الطوامي ، حتّى يأتي عليّ يومي في أمر أقوّي به وليّك ، وأهين به عدوّك ما رأيت أني قد أدّيت فيه كل الذي يحق عليّ من حقّك .
سيرتان مختلفتان « 1 »
لمّا هزم الناس يوم الجمل ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تتبعوا موليا ، ولا تجيزوا على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن .
فلمّا كان يوم صفين قتل المقبل والمدبر وأجاز على جريح .
فقال أبان بن تغلب لعبد الله بن شريك : هذه سيرتان مختلفتان .
فقال : إنّ أهل الجمل قتل طلحة والزبير ، وإنّ معاوية كان قائما بعينه وكان قائدهم .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 33 ح 5 : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمّد بن عذافر ، عن عقبة بن بشير ، عن عبد الله بن شريك ، عن أبيه ، قال : . . .