سياسيات
لو وصفت مساوئهم « 1 »
خرج حجر بن عديّ وعمرو بن الحمق يظهران البراءة من أهل الشام فأرسل عليّ عليه السّلام إليهما أن كفّا عما يبلغني عنكما .
فأتياه فقالا : يا أمير المؤمنين ألسنا محقين ؟
قال : بلى .
قالا : فلم منعتنا من شتمهم ؟
قال : كرهت لكم أنّ تكونوا لعّانين شتّامين ، تشتمون وتبرؤون ، ولكن لو وصفتم مساوئ أعمالهم فقلتم من سيرتهم كذا وكذا ، ومن أعمالهم كذا وكذا . كان أصوب في القول وأبلغ في العذر ، ولو قلتم مكان لعنكم إياهم وبراءتكم منهم : « اللهم احقن دماءهم ودماءنا وأصلح ذات بينهم وبيننا ، واهدهم من ضلالتهم ، حتّى يعرف الحق منهم من جهله ، ويرعوي عن الغي والعدوان منهم من لجّ به » لكان أحبّ إليّ وخيرا لكم .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 32 / 399 عن كتاب صفين : روى نصر ، عن عبد الله بن شريك ، قال : . . .