فقال : ما باله ؟
قال : حكى عنك يا رسول الله أنّك قلت : من قال : لا إله إلا الله محمّد رسول الله دخل الجنة ، وهذا إذا سمعه الناس فرّطوا في الأعمال ، أفأنت قلت ذلك يا رسول الله ؟
قال : نعم ، إذا تمسّك بمحبّة هذا وولايته ، وأشار إلى علي عليه السّلام .
أول زائر « 1 »
عن عطية العوفي قال : خرجت مع جابر بن عبد الله الأنصاري زائرين قبر الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام فلما وردنا كربلاء دنا جابر من شاطئ الفرات فاغتسل ثمّ اتّزر بإزار ، وارتدى بآخر ، ثمّ فتح صرّة فيها سعد فنثرها على بدنه . ثمّ لم يخط خطوة إلا ذكر الله تعالى ، حتّى إذا دنا من القبر قال : ألمسنيه . فألمسته فخرّ على القبر مغشيا عليه ، فرششت عليه شيئا من الماء ، فلما أفاق قال :
يا حسين - ثلاثا - ثمّ قال : حبيب لا يجيب حبيبه .
ثمّ قال : وأنى لك بالجواب ، وقد شحطت أوداجك على أثباجك « 2 » وفرّق بين بدنك ورأسك ، فأشهد أنك ابن خاتم النبيّين وابن سيد المؤمنين وابن حليف التقوى وسليل الهدى ، وخامس أصحاب الكسا ، وابن سيد النقباء ، وابن فاطمة سيدة النساء ، وما لك لا تكون هكذا وقد غذّتك كفّ
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى 74 - 75 : أخبرنا محمّد بن شهريار ، عن محمّد البرسي ، عن محمّد بن الحسين القرشي ، عن أحمد بن أحمد بن حمران الأسدي ، عن إسحاق بن محمّد بن علي المقري ، عن عبد الله ، عن عبيد الله بن محمّد بن الأيادي ، عن عمر بن مدرك ، عن يحيى بن زياد الملكي ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش . . .
( 2 ) جمع ثبج : ما بين الكاهل إلى الظهر .