فقالوا : إنّه ذو منعة لا يتمكّن منه .
فقال : انطلق مع أهلك ، فانطلق ذليلا .
ثمّ قال جابر : [ لقد ] تكلمت ظبية اصطادها قوم من الصحابة فشدوها إلى جانب رحلهم ، فمرّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنادته الظبية : يا نبيّ الله ، يا رسول الله .
فقال : أيتها النجداء ما شأنك ؟
قالت : إني حافل ولي خشفان ، فخلّني حتّى أرضعهما وأعود ، فأطلقها ثمّ مضى ، فلما رجع إذا الظبية قائمة ، فجعل [ النبيّ ] صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوثقها ، فحسّ أهل الرحل به ، فحدّثهم بحديثها ، فقالوا : وهي لك .
فأطلقها فتكلمت بالشهادتين .
لو سكتّ يا جابر « 1 »
لمّا اجتمعت الأحزاب من العرب لحرب الخندق واستشار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المهاجرين والأنصار في ذلك فقال سلمان : إنّ العجم إذا حز بها أمر مثل هذا اتخذوا الخنادق حول بلدانهم ، وجعلوا القتال من وجه واحد ، فأوحى الله إليه أن يفعل مثل ما قال سلمان .
فخطّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الخندق حول المدينة ، وقسّمه بين المهاجرين والأنصار بالذراع ، فجعل لكل عشرة منهم عشرة أذرع .
قال جابر : فظهرت يوما من الخط لنا صخرة عظيمة لم يمكن كسرها ، ولا كانت المعاول تعمل فيها ، فأرسلني أصحابي إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأخبره بخبرها .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 1 / 152 - 154 ح 241 ، روي عن جابر ، قال : . . .