تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
كان غدا اقصد إلى جبال البقيع وقف على نشز « 1 » من الأرض ، فإذا بزغت الشمس فسلّم عليها ، فإن الله تعالى قد أمرها أنّ تجيبك بما فيك ، فلما كان من الغد خرج أمير المؤمنين عليه السّلام ومعه أبو بكر وعمر وجماعة من المهاجرين والأنصار حتّى وافى البقيع ، ووقف على نشز من الأرض ، فلما طلعت الشمس قال عليه السّلام : السلام عليك يا خلق الله الجديد المطيع له ، فسمعوا دويا من السماء وجواب قائل يقول : وعليك السلام يا أول يا آخر ، يا ظاهر يا باطن ، يا من هو بكل شيء عليم ، فلما سمع أبو بكر وعمر والمهاجرون والأنصار كلام الشمس صعقوا ، ثمّ أفاقوا بعد ساعاتهم وقد انصرف أمير المؤمنين عن المكان ، فوافوا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع الجماعة وقالوا : أنت تقول : إنّ عليا بشر مثلنا وقد خاطبته الشمس بما خاطب به الباري نفسه ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وما سمعتموه منها ؟ فقالوا : سمعناها تقول : « السلام عليك يا أول » قال : صدقت هو أول من آمن بي ، فقالوا : سمعناها تقول : « يا آخر » قال : صدقت هو آخر الناس عهدا بي يغسلني ويكفنني ويدخلني قبري ، فقالوا : سمعناها تقول : « يا ظاهر » قال : صدقت بطن سري كله له ، فقالوا : سمعناها تقول : « يا من هو بكل شيء عليم » قال : صدقت هو العالم بالحلال والحرام والفرائض والسنن وما شاكل ذلك ، فقاموا كلهم وقالوا : لقد أوقعنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في طخياء ! وخرجوا من باب المسجد ، وقال في ذلك أبو محمّد العوني :
إمامي كليم الشمس راجع نورها * فهل لكليم الشمس في القوم من مثل ؟

خدّام آل محمّد « 2 »

بعثني رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أدعو عليا عليه السّلام فأتيت بيته فناديته ، فلم يجبني
هامش
( 1 ) النشز : المكان المرتفع . ( 2 ) الخرائج والجرائح 2 / 531 ح 7 : روي أنّ أبا ذر قال : . . .
موسوعة الكلمة — صفحة 100 | السيد حسن الحسيني الشيرازي