بعد واقعة الطف الرهيبة ، والتي رآها ووعاها رؤيا العين ووعي الفكر والقلب بكل تفاصيلها ورسالتها .
فكان عليه السّلام اللسان الناطق باسم الحق ، واللاهج بسيرة شهيد كربلاء أبيه الإمام الحسين بن علي عليه السّلام وأبنائه وإخوته وأصحابه المخلصين ( عليهم من الله آلاف التحية والسلام ) .
وهذا السيد ( حسن الشيرازي ) من نسل ذاك النبع والكوثر الرحماني ، وهو ينتسب إلى ذاك الجوهر الفرد بطرق مباركة شتّى :
1 - النسب الشريف : فهو ينتسب من الأب والأم إلى أهل البيت الأطهار عليهم السّلام .
2 - الولاء : وهو ينتسب إليهم كذلك بالولاء والتشيّع لهم ، ونسب الولاء هو الذي جعل من سلمان الفارسي من قال عنه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لشدّة ولائه : « سلمان منا أهل البيت » « 1 » .
وفي الحديث : « إن ولايتي لجدي أمير المؤمنين عليه السّلام أحبّ من ولادتي منه ، إذ إنّ الولادة فضل والولاية فرض » .
3 - الشهادة : وهو فضل ما بعده فضل ، وفخر ليس كمثله فخر ، حيث قالت السيدة زينب العقيلة عليها السّلام : « الموت لنا عادة ، وكرامتنا من الله الشهادة . . . » « 2 » ، والسيد حسن - رحمة الله عليه - شهيد ذات الخطّ والمبدأ والمنهج الذي ذهب عليه أسلافه الكرام ، فهو تلميذ تعلّم من آبائه وأجداده الكرام .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 64 ح 282 ، والاختصاص : ص 341 من وصايا لقمان لابنه .
( 2 ) اللهوف : ص 162 .