والحقائق الواقعية ، كتعدد الآلهة ، وأن الأرض ليست كروية حاليا ، كما أنه يجب مطابقة تعاليمه مع الفطرة الانسانية ، وأن لا تتنافى مع الغرائز البشرية تماما كتحريم الزواج أو ذم العلم أو غير ذلك .
فالعقل هو أول دليل على صدق النبوة ؛ لأن العقل رسول من الباطن ، والرسول عقل من الظاهر ( الخارج ) كما ورد في الحديث الشريف .
والعقل هو أول وأشرف وأكمل خلق اللّه تعالى ولم يكمله إلّا في الكاملين من عبيده المخلصين ، أما باقي بني البشر فلهم حظ مما أعطاهم اللّه عز وجل من هذه المادة النورانية .
وكل من يأتي بما خالف العقل والفطرة فهو أدل دليل على كذبه وافترائه على ربه وعلى الخلق كلهم .
2 : أن تكون دعوى النبي عليه السّلام من أجل طاعة اللّه وعبادته ، وفيها الخير كل الخير للإنسانية جمعاء . . كما قال تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
« 1 » . .
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
« 2 » . .
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 3 » . .
3 : أن يظهر على يد النبي عليه السّلام معجزة تظهر صدق دعواه ، وتثبت أحقية رسالته :
والمعجزة : هي ثبوت ما ليس بمعتاد مع خرق العادة ، كانقلاب
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 107 .
( 2 ) سورة سبأ ، الآية : 28 .
( 3 ) سورة الذاريات ، الآية : 56 .