واحد من هؤلاء القمم كان في منتهى الصبر والتحمل في سبيل هداية الناس على الرغم من وجود عدو لدود من جنسه أو من قومه ، أو أعداء كثر - إن صح التعبير - فهؤلاء الأعداء كان يقودهم طاغية كبير وهو يمثل الواجهة الشيطانية الشريرة .
لأن اللّه سبحانه عندما خلق آدم عليه السّلام وأسجد له الملائكة . . رفض إبليس اللعين واستكبر وعتا عن أمر ربه ، فطرده المولى عزّ وجل من رحمته ، ومنذ ذلك الوقت صار طريق الحق هو طريق الأنبياء . . وطريق الباطل والفساد هو طريق الشياطين والطغاة .
والنكتة اللطيفة والتي تسترعي الانتباه ، أن هناك تحديا بين إبليس اللعين ، وربه رب العالمين جلّت قدرته ، وهذا واضح من خلال الحوار بين الحق تعالى وإبليس المطرود الرجيم .
وقد ذكر اللّه عز وجل إبليس واستكباره في عدد من الواضع في كتابه الكريم ، منها :
قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ( 16 ) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ( 17 ) قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ
« 1 » .
و
قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 36 ) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 37 ) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 38 ) قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 39 ) إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 40 ) قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ( 41 ) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآيات : 16 - 18 .
( 2 ) سورة الحجر ، الآيات : 36 - 42 .