والولد ، فهي كالذهب الأحمر ، طوبى لمن رزقها ، إن شهد زوجها أعانته ، وإن غاب عنها حفظته .
وأما إحدى الملعونتين فهي العظيمة في نفسها ، الذليلة في قومها ، التي إن أعطيت سخطت ، وإن منعت عتبت وغضبت ، فزوجها منها في بلاء ، وجيرانها منها في عناء ، فهي كالأسد إن جاورته أكلك ، وإن هربت منه قتلك .
والملعونة الثانية فهي عند زوجها وميلها في جيرانها ، فهي سريعة السخطة ، سريعة الدمعة ، إن شهد زوجها لم تنفعه ، وإن غاب عنها فضحته ، فهي بمنزلة الأرض النشاشة إن أسقيت أفاضت الماء وغرقت ، وإن تركتها عطشت ، وإن رزقت منها ولدا لم تنتفع به .
يا بني لا تتزوج بأمة فيباع ولدك بين يديك وهو فعلك بنفسك .
يا بني لو كانت النساء تذاق كما تذاق الخمر ما تزوج رجل امرأة سوء أبدا ، يا بني أحسن إلى من أساء إليك ، ولا تكثر من الدنيا فإنك على غفلة منها ، وانظر إلى ما تصير منها .
يا بني لا تأكل مال اليتيم فتفتضح يوم القيامة ، وتكلف أن ترده إليه ، يا بني إنه إن أغنى أحد عن أحد لأغنى الولد عن والده .
يا بني إن النار تحيط بالعالمين كلهم فلا ينجو منها أحد إلا من رحمه اللّه وقربه منه ، يا بني لا يغرنك خبيث اللسان فإنه يختم على قلبه وتتكلم جوارحه وتشهد عليه .
يا بني لا تشتم الناس فتكون أنت الذي شتمت أبويك ، يا بني لا يعجبك إحسانك ، ولا تتعظمن بعملك الصالح فتهلك .
موسوعة الكلمة — صفحة 141
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٤١