تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
فذبح شاة وأتاه بالقلب واللسان ، فسأله عن ذلك فقال : إنهما أطيب شيء إذا طابا وأخبث شيء إذا خبثا .

الدنيا قنطرة « 1 »

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان فيما وعظ لقمان ابنه : يا بني إن الناس قد جمعوا قبلك لأولادهم فلم يبق ما جمعوا ولم يبق من جمعوا له ، وإنما أنت عبد مستأجر قد أمرت بعمل ووعدت عليه أجرا ، فأوف عملك واستوف أجرك ، ولا تكن في هذه الدنيا بمنزلة شاة وقعت في زرع أخضر فأكلت حتى سمنت فكان حتفها عند سمنها ، ولكن اجعل الدنيا بمنزلة قنطرة على نهر جزت عليها وتركتها ولم ترجع إليها آخر الدهر ، أخربها ولا تعمرها فإنك لم تؤمر بعمارتها ، واعلم أنك ستسأل غدا إذا وقفت بين يدي اللّه عز وجل عن أربع : شبابك فيما أبليته ، وعمرك فيما أفنيته ، ومالك مما اكتسبته ، وفيما أنفقته فتأهب لذلك ، وأعد له جوابا ، ولا تأس على ما فاتك من الدنيا فإن قليل الدنيا لا يدوم بقاؤه ، وكثيرها لا يؤمن بلاؤه ، فخذ حذرك ، وجد في أمرك واكشف الغطاء عن وجهك وتعرض لمعروف ربك وجدد التوبة في قلبك ، واكمش في فراغك قبل أن يقصد قصدك ويقضى قضاؤك ويحال بينك وبين ما تريد .

اتعظ بالناس « 2 »

إن لقمان الحكيم - رحمه اللّه - لما خرج من بلاده نزل بقرية
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 134 - 135 ، ح 20 : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يحيى بن عقبة الأزدي . . . ( 2 ) الاختصاص 336 - 341 : بسم اللّه الرحمن الرحيم : عن الأوزاعي : . . .