تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فقال له لقمان : يا بني لو استخرج قلب المؤمن فشق لوجد فيه نورين : نور للخوف ، ونور للرجاء ، لو وزنا لما رجح أحدهما على الآخر بمثقال ذرة ، فمن يؤمن بالله يصدق ما قال اللّه ، ومن يصدق ما قال اللّه يفعل ما أمر اللّه ، ومن لم يفعل ما أمر اللّه لم يصدق ما قال اللّه ، فإن هذه الأخلاق تشهد بعضها لبعض ، فمن يؤمن بالله إيمانا صادقا يعمل لله خالصا ناصحا ، ومن يعمل لله خالصا ناصحا فقد آمن بالله صادقا ، ومن أطاع اللّه خافه ، ومن خافه فقد أحبه ، ومن أحبه اتبع أمره ، ومن اتبع أمره استوجب جنته ومرضاته ، ومن لم يتبع رضوان اللّه فقد هان عليه سخطه ، نعوذ بالله من سخط اللّه . يا بني لا تركن إلى الدنيا ، ولا تشغل قلبك بها ، فما خلق اللّه خلقا هو أهون عليه منها ، ألا ترى أنه لم يجعل نعيمها ثوابا للمطيعين ولم يجعل بلاءها عقوبة للعاصين .

الدنيا بحر عميق « 1 »

عن أبي الحسن عليه السّلام قال : كان لقمان عليه السّلام يقول لابنه : يا بني إن الدنيا بحر وقد غرق فيها جيل كثير ، فلتكن سفينتك فيها تقوى اللّه تعالى ، وليكن جسرك إيمانا بالله ، وليكن شراعها التوكل ، لعلك يا بني تنجو وما أظنك ناجيا ! يا بني كيف لا يخاف الناس ما يوعدون وهم ينتقصون في كل يوم ، وكيف لا يعد لما يوعد من كان له أجل ينفد . يا بني خذ من الدنيا بلغة ، ولا تدخل فيها دخولا تضر فيها بآخرتك ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 13 / 416 ، ح 10 ، عن قصص الأنبياء : عن درست ، عن إبراهيم بن عبد الحميد . . .