أرض كربلا وتنفر فرسه وتحمحم وتصهل ، وتقول في صهيلها : « الظليمة الظليمة من أمة قتلت ابن بنت نبيها » فيبقى ملقى على الرمال من غير غسل ولا كفن ، وينهب رحله ، ويسبى نساؤه في البلدان ، ويقتل ناصره ، وتشهر رؤوسهم مع رأسه على أطراف الرماح ، يا موسى ! صغيرهم يميته العطش ، وكبيرهم جلده منكمش ، يستغيثون ولا ناصر ويستجيرون ولا خافر .
قال : فبكى موسى عليه السّلام وقال : يا رب وما لقاتليه من العذاب ؟ قال :
يا موسى عذاب يستغيث منه أهل النار بالنار ، لا تنالهم رحمتي ، ولا شفاعة جده ، ولو لم تكن كرامة له لخسفت بهم الأرض .
قال موسى : برئت إليك اللهم منهم وممن رضي بفعالهم . فقال سبحانه : يا موسى كتبت رحمة لتابعيه من عبادي ، واعلم أنه من بكى عليه أو أبكى أو تباكى حرمت جسده على النار .
موسوعة الكلمة — صفحة 113
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١١٣