فقال : أحسنت يا حرّة ، ففيم تفضلينه على عيسى ابن مريم عليهما السّلام قالت اللّه عز وجل فضله بقوله تعالى :
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ( 116 ) ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ
« 1 » الآية .
فأخّر الحكومة إلى يوم القيامة وعليّ بن أبي طالب عليه السّلام لمّا ادّعى النصيرية « 2 » [ الحرورية ] فيه ما ادّعوه وهم أهل النهروان قاتلهم ولم يؤخر حكومتهم فهذه كانت فضائله لم تعدّ بفضائل غيره قال : أحسنت يا حرّة ، خرجت من جوابك ولولا ذلك لكان ذلك ثم أجازها وسرّحها سراحا حسنا رحمة اللّه عليها .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآيتان : 116 - 117 .
( 2 ) النصيرية : طائفة من الغلاة .