فلمّا كانت تلك الليلة وجاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر النّساء فخرجن وبقيت ، فلمّا أراد الخروج رأى سوادي فقال : من أنت ؟ فقلت : أسماء بنت عميس .
فقال : ألم آمرك أن تخرجي ؟ فقلت : بلى يا رسول اللّه ، فداك أبي وأمي ، وما قصدت خلافك ، ولكنّي أعطيت خديجة عهدا - وحدثته - فبكى فقال : بالله لهذا وقفت ؟ فقلت نعم - واللّه - فدعا لي .
جهاز فاطمة عليها السّلام « 1 »
لقد جهّزت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وما كان حشو فرشهما ووسائدهما إلّا ليفا .
ولقد أو لم عليّ لفاطمة عليها السّلام فما كانت وليمة ( في ) ذلك الزمان أفضل من وليمته ، رهن درعه عند يهودي وكانت وليمته آصعا من شعير وتمر وحيس .
الفتاة إذا زفّت « 2 »
ومكث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ذلك ثلاثا لا يدخل علينا ، فلمّا كان في صبيحة اليوم الرابع جاءنا ليدخل علينا ، فصادف في حجرتنا أسماء بنت عميس الخثعميّة ؛ فقال لها : ما يقفك ههنا وفي الحجرة رجل ؟ فقالت :
فداك أبي وأمّي ، إنّ الفتاة إذا زفّت إلى زوجها تحتاج إلى امرأة تتعاهدها وتقوم بحوائجها ، فأقمت ههنا لأقضي حوائج فاطمة عليها السّلام وأقوم بأمرها ، فتغرغرت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالدموع وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أسماء ! قضى اللّه لك حوائج الدنيا والآخرة . . .
هامش
( 1 ) عوالم سيّدة النساء 1 / 413 : عن أسماء بن عميس ، قالت : . . .
( 2 ) البحار 43 / 124 ضمن ح 32 عن كشف الغمّة قال عليّ : . . .